قضية يمنية ادخل اليمن السينما العالمية في ترشحها لجائزة اسكار

قاصرات اليمن يوصلون للسينما العالمية ويحصد فلم جوائز دولية هي الأولى في تأريخ اليمن

لم تقتصر القاصرات في اليمن على الصرخات الإعلامية فحسب او الاعتماد على الناشطين في الميدان بل صنعت جهودهم تاريخاً لم يتوقعه العالم من أطفال البعض انتهكت حقوقهم في الحياة واخريات لم تسمح بأن يكن ضحايا العادات والتقاليد بل كسرو قيود المجتمع الظالمة وحققوا انتصارات هزت العالم.

أعلنت اكاديمية الفنون الدولية وعلوم السينما الامريكية ترشيح فلم "  i am Nojood 10 age divorce " وهي الجهة المنظمة والمانحة لجوائز الأوسكار السينمائية ذات المستوى الرفيع، لأول مرة اليمن تقدم في المسابقة العالمية الأولى بتأريخها، وذكرت ان الفيلم مرشح لنيل جائزة افضل فيلم في المسابقة التي ستقام للمرة الـ 89 عام 2017م.

حيث تعتبر المرة الأولى في تاريخ اليمن يشارك 85 فلما ًاجنبياً منها أفلام عربية، ويعتبر الفلم اليمني من إخراج الكاتبة / خديجة السلامي، والذي يحاكي قصة واقعية لفتاة يمنية تبلغ من العمر 10 سنوات تزوجت من قبل أهلها لرجل يكبرها بثلاثين من العمر لأسباب معيشية مرت بها الاسرة وتعتبر حالة تمثل الآف الاسر اليمنية في بلد طحنته الحروب.


تتمرد الطفلة على واقعها وتلجأ إلى قاضٍ شاب مستنير تطلب منه مساعدتها على طلب الطلاق، لكن المحامي مثلها مكبل بقانون لا يجرم زواج القاصر.

من المشاهد الأولية للفيلم الدعائي للعمل، يقع المشاهد في حيرة أوصلته إليها المخرجة بذكاء، فلا بد أن تتعاطف مع نجوم الضحية، ولكن أهلها أيضاً ضحية الفقر، وزوجها يقول إنه لم يرتكب جريمة فهو قد تزوجها بموافقة أهلها على سنة الله ورسوله، صغيرة أم كبيرة هذا هو العرف!

ما يميز الفلم مشاركة نخبة من الممثلين يكونوا أولى شرارة في تأريخ السينما وأول تجربة لهم ومن ابرز الشخصيات المرموقة والمشهورة بمناهضتها لزواج القاصرات ندى الاهدل التي اطلقت صرخة مدوية هزت العالم في العام 2013م عندما أعلنت رفضها لان تكون مثل اختها وخالتها الذين انتحروا حرقاً بسبب ارغامهم على الزواج في عمر 10 سنوات على موجبه تضامن معها وسائل الاعلام الغربية والعربية وحضت بدعم الرأي العام الدولي 

ندى في تجربة لم تكن سابقة من نوعها أصدرت كتابا في فرنسا ترجم الى اكثر من لغة تشرح فيه قصة هروبها وانتصارها رغم المحاولات البائسة من قبل أهلها لإرغامها على الزواج، وحصلت على جوائز عالمية أهمها ( اشجع طفلة في العالم للعام 2013 ) من مجلة (KINDS STAR) البريطانية 
لم تتوقف عند النشاط الفردي بل شاركت في هذه الفلم لتوصل رسالة للعالم بأنها ستنقذ نجود من هذا الكابوس المؤلم وتعيدها لحياة الطفولة متحدية المجتمع مهما كانت قوته، حيث تجرئت في إخراجها من وسط أهلها اثناء إقامة الزفاف واقنعتها في بيع خاتم العقد لتشتري العاب وتمارس حياتها وتتمرد على مجتمع لا يرحم براءتهم.

قصة حقيقية
القضية التي بنيت عليها القصة نالت شهرة عالمية، بعد أن نجحت بطلتها الحقيقية اليمنية نجود علي عام 2007 بالحصول على حكم قضائي بالطلاق وصف بـ " التاريخي" في المجتمع القبلي الذكوري وتقاليده الصارمة، بمساعدة مواطنتها المحامية والناشطة في مجال حقوق الإنسان.

ووصفتها هيلاري كلينتون والتي كانت تشغل منصب سيناتور حين التقتها عام 2011 في صنعاء، خلال مؤتمر لحقوق المرأة مع محاميتها بـ " البطلة".

الكتاب الذي ألفته نجود عام 2009 تمّ بمعاونة الصحافية الفرنسية دلفين مينوي، يحكي سيرتها الذاتية كأصغر طفلة مطلقة في العالم.

وترجم الكتاب إلى أكثر من 16 لغة ووزع في 35 بلداً، وتكفلت دار النشر بتكاليف دراسة نجود وتوفير منزل لها ولأسرتها من مبيعاته.

وفي عودة إلى الفيلم فقد سبق له المشاركة في مهرجانات عربية ودولية كثيرة، وفاز بجائزة أفضل فيلم روائي في مهرجان دبي السينمائي الدولي 2014.

ومن المنتظر إعلان قوائم مختصرة لجوائز المهرجان في 17 يناير/كانون الثاني 2017 ثم قائمة نهائية تضم خمسة أفلام عن كل فئة في 24 من الشهر نفسه.

أما حفل إعلان وتوزيع جوائز الأوسكار لعام 2017 فسيقام على مسرح دولبي في لوس أنجلوس يوم الأحد 26 فبراير/شباط.

المصادر:
MIDDLE EAST EYE
CHANNEL 24
MOVIES THAT MATTER

 

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص