ما هو قانون جاستا الأمريكي الذي يقاضي السعودية .. ورد المملكة السعودية عليه


يقصد من قانون جاستا هو “العدالة ضد رعاة الأرهاب” ويعرف بـ جاستا، يبدو أنها بداية أزمة أمريكية سعودية تلوح بالأفق، حيث يتيح هذا القانون مقاضاة المملكة العربية السعودية، من أسر ضحايا هجوم 11 سبتمبر، بالرغم من عدم وجود أدلة تدين السعودية أو تثبت تورط حكومتها، وقد إستخدم باراك أوباما حق الفيتو ضد جاستا، قائلاً أن هذا القانون سوف يضر بمصالح الولايات المتحدة الأمريكية، ولكن مجلس الشيوخ قام برفض فيتو أوباما ليزيد حدة الصراع والخطر في المنطقة واليكم التوضيح.

وأيضاً قانون جاستا هو نص قانون يرفع الحصانة للوجود السعودي بأمريكا، و يسمح بمقاضاة الحكومة السعودية، حيث يعطي الحق لأسر ضحايا هجوم 11 سبتمبر أن تحصل على المليارات من الدولارات، فكيف تم إقرار قانون جاستا، وبماذا سترد السعودية، هذا ما سنوضحة خلال تقريرنا هذا، وسنظل متابعين تطورات هذه القضية الهامة معلنين عن كل جديد في ذلك الشأن.


 
تصنف الولايات المتحدة الأمريكية الدول الراعية لللإرهاب، حسب جريدة نيويورك تايمز، بالدول التي لا تتمتع بمبدأ الحصانة، مثل إيران، وسوريا ، والسودان، وقد حذر الاتحاد الأوروبي من اعتماد قانون جاستا، لأنه سيدفع بلاد أخرى بتطبيق نفس مبدأ هذا القانون بشكل أوسع، وبخصوص هجوم 11 سبتمبر، فإن 15 من منفذين هذا الهجوم من بين 19 ينتمون لتنظيم القاعدة وكانوا سعوديين الجنسية، ولكن بعد التحقيقات الأمريكية، لا يوجد دليل أوما يثبت تورط الحكومة السعودية، أو أي من المسئولين بها في تمويل هذا الإرهاب، وأكدت الجريدة، أن قانون جاستا والاتفاق النووي الذي انعقد مع إيران وحرب اليمن، من شأنه تعقيد العلاقات، مع السعودية، كما أن الرياض هي شريكة في محاربة الإرهاب، وتساءلت نيويورك تايمز في النهاية، ما هو تكلفة هذا القانون، بعد أن هددت السعودية أن تقوم بسحبها ملايين الدولارات في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقد اقر الكونجرس الأمريكي يوم الأربعاء الماضي قانون جاستا، بعد نقضه للفيتو الرئاسي، فقد رد أوباما معقباً على ذلك أن هذه الخطوة هي سابقة خطيرة، وكذلك فإن صحيفة “نيويورك تايمز” قد تبنت وجهة نظر الرئيس أوباما، معتبره أن هذا القانون إذا تم إقراره فسوف ينتج عنه نتائج خطيرة، كما أنه سيقضي على علاقة الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية، والعديد من الدول العربية التي ستساند السعودية، كما أن الصحيفة اعتبرت هذا القانون إذا ما تم إقراره، فهذا من شأنه  أن يعرض أمريكا ومواطنيها، دبلوماسييها لعدد من المحاكمات والملاحقة القانونية من جانب دول غربية، وهو يبدو أن هدفه نبيل، لكنه سيكلف أمريكا ثمناً كبيراً، لأنه من شأنه أن يعقد العلاقات بين أمريكا والسعودية، ويعرض مواطني أمريكا ومؤساساتها للمحاكمة بالخارج.

والجدير بالذكر أن الكونجرس الأمريكي، قام بمجلسية الشيوخ والنواب بإسقاط فيتو الرئيس الأمريكي باراك أوباما، والذي استخدمه أوباما على قانون جاستا أو العدالة ضد رعاة الإرهاب، وقام الكونجرس بالموافقة بالأغلبية المطلقة، وبالتالي يصبح قانون جاستا ساري، في سابقة هي الأولى من نوعها في عهد أوباما وإن كانت قد حدثت من قبل في عهد رئيس أخر.

قانون جاستا، هو الأول من نوعه والذي يحدث لأول مرة منذ تولي الرئيس باراك أوباما، رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية، في عام 2008، أن يتم رفض فيتو رئاسي من مجلس الشيوخ الامريكي،  وقد صوت عدد كبير من مجلس الشيوخ على هذا القانون، متجاهلين حق الفيتو الذي استخدمه أوباما وبالفعل تم رفض فيتو أوباما، فقد قام مجلس الشيوخ برفض فيتو أوباما بنسبة 97 مقابل 1 وتمت الموافقة على قانون جستا وسوف يمرر هذا التشريع والذي يحمل عنوان ” العدالة ضد رعاة الإرهاب ” للتصويت عليه اليوم بتوقيت جرينتش الساعة 18:00، وقد صرح جون أرنست المتحدث الرسمي باسم البيت الأبيض، أن ما فعله مجلس الشيوخ في رفض فيتو الرئيس الأمريكي هو أمر مخجل للغاية، في حق مجلس الشيوخ الأمريكي، ولم يحدث منذ عام 1983، وهذا يعطي إشارة أنه تم من قبل هذا التاريخ رفض فيتو رئاسي من قبل مجلس الشيوخ الأمريكي، وأنها ليست المرة الأولى، ولكن هي الأولى في عهد باراك أوباما.

السعودية تهدد بعقوبات مالية ضخمة على أمريكا
المملكة العربية السعودية، لديها الكثير من وسائل الضغط على أمريكا منها على الجانب الاقتصادي،  أن تقوم بسحب مليارات الدولارات من الاقتصاد الأمريكي، وهو ما يمثل مشكلات للسلطات الأمريكية، فقد هددت السعودية بسحب 750 مليار دولار، من الولايات المتحدة الأمريكية، في حالة تم تفعيل هذا القانون الذي يدعى قانون جاستا.
وتوجد هذه الأموال الضخمة على شكل سندات وأصول أخرى، و قد صرح وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، أن السعودية سوف تضطر لبيع جميع الأصول في السعودية خوفا من تجميدها قضائياً، وبالتأكيد فإن السعودية قادرة على الضغط على أمريكا بداية من النفط، وبالإضافة لشركات واستثمارات خاصة سواء معلنه أو غير معلنه ومشاريع كثيرة سعودية أمريكية في جميع دول العالم والتي أصبح مصيرها مجهول في ظل هذا التوتر ليكون الرد قاسياً مع تفعيل قانون جاستا.

وجاءت ردود الأفعال على جاستا على  موقع التواصل الإجتماعي تويتر  غاضبة، فقد تصدر هاشتاج جاستا وعلق جمال خاشقجي الكاتب الصحفي ساخراً ، متهما أمريكا بقيامها بإرسال ملايين الدولارات لإيران تريد أن تقاضي السعودية لتسترد هذه الملايين، وسخر من هذا التعارض، كما علق أحد من المغردين على جاستا قائلا، أن ربط اليال السعودي مع اليوان الصيني في الفترة الأخيرة هو أمر هام لابد للسعودىة أن تتجه لهذا الاتجاه مع الصين بدل الاقتصاد الأمريكي.
أما عن الإنعاكاسات الدولية ضد جاستا، فمما لا شك فيه أن قانون جاستا سيعيد صياغة العلاقات من جديد، كما سيدفع بعض الدول بمقاضاة دول أخرى تسببت في ضرر لرعاياها، وهي سابقة جديدة في مفهوم القانون الدولي.

أما على الجانب السياسي، فإن السعودية تستطيع إقناع الدول الأعضاء بمجلس التعاون الخليجي أن يقوموا مثلها بتجميد التعاون مع أمريكا في جميع المجالات بدءا من مكافحة الإرهاب وحتى التعاون الاقتصادي وعدم السماح لأمريكا بإستخدامها قواعد المنطقة العسكرية، بالإضافة أنه من المحتمل زيادة الهجمات الإرهابية بعد انسحاب السعودية والتي كان لها دور كبير في القضاء على الإرهاب، كما سيكون هناك أثارا سلبية على مستوى الملف السوري واليمني وعددا أخر من الدول.


  

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص