ليلة الغدر بالجمهورية

في ذاكرة الغدر بالجمهورية اليمنية عبر تاريخها الطويل الكثير مما يمكن التوقف عنده, وفي مثل هذا اليوم من عام 2014م كانت الجمهورية تترنح لكنها لم تنحني.. في سبتمبر المواجه بسبتمبر المضاد ..

في ذلك التاريخ كانت تترنح تحت ضربات الانقلاب على المشروع الجمهوري, بينما اكتفى ما كان يسمى بالحرس الجمهوري الحامي حمى البلد, بدور المتفرج في ليلة الغدر بالجمهورية وشرفها الجريح, فهذه الحقائق سوف يسجلها التاريخ ولن تمحى من ذاكرة الأيام.؟!

كانت كثير من أركان ما تبقى لنا من دولة تتهاوى تباعا مع غروب شمس 21سبتمبر/ أيلول في ذلك اليوم الاسود.

ومع صبيحة شمس اليوم التالي حتى أصبحت كثير من الاقنعة واضحة على حقيقتها, ومن بينها اقنعة أممية واقليمية ولافتات سوداء كانت عبارة عن غطاء ناعم لأيلول الاسود كما يقول مراقبون ..

كانت الدولة الجمهورية تنكمش بينما المليشيا الامامية تتمدد وتقضم المزيد من مؤسسات الدولة ومعسكراتها وتتجول في الشوارع بالفوضى والسلاح في لحظة لا تشبها أي لحظة منذ ثورة سبتمبر المجيدة مطلع ستينيات القرن الماضي..

بينما كانت سيارة المبعوث الاممي السابق سيء السمعة والصيت تتجول في شوارع العاصمة المكسورة من أجل التوقيع على اتفاق السلم والشراكة تحت ضغط سلاح الانقلاب, وهو الاتفاق الذي كتب في كهف صعدة باتفاق مع زعيم التمرد عبدالملك الحوثي.
ذلك السلم الذي تحول الى سلب وانقلاب وحرب اهلية يدفع ولا يزال اليمنيون تضحيات غالية من دمائهم وعيشهم واستقرارهم حتى هذه اللحظة..

تعرضت صنعاء الجمهورية لجرح غائر في كبرياءها الجمهوري لرمزية المكان والانسان, وظل يقاوم ذلك الجرب بصمود وتحدي حتى  الآن.
وهنا كما يقول محمد المقبلي من ايقاد الشعلة الى دبابة المارد
من ميدان التحرير الى ميدان السبعين .
كبرياء الذاكرة الجمهورية تعرض لجرح ايضاً
من شموخ السلال وطاقية علي عبد المغني

الى ضمير الزبيري ودهاء الارياني والنعمان ودموع عبد الرقيب عند التنحي ..
غير ان ما حفظ ماء وجه الجمهورية تضحيات فيصل مكرم يونس بدير ورفاقهم الذين وجدوا انفسهم وحيدين يقاومون الاجتياح في ليلة الغدر بالدولة والجمهورية معاً. 

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص