محللون: النفط تجاوز القاع والأسعار تتجه نحو 40 دولارا

توقع محللون في شؤون النفط أن تعزز الأسعار صعودها بعدما تجاوزت القاع، في الوقت ذاته حذر المحللون من تأثير تخمة العالمية والتي قد يستغرق التخلص منها وقتا طويلا.
وبحسب " رويترز " فقد صعدت العقود الآجلة لـ "برنت" 18 سنتاً من مستوى الإغلاق السابق إلى 35.28 دولار. وتراجع خام غرب تكساس الأميركي الوسيط، متأثراً بمخزون قياسي للخام في الولايات المتحدة ونزل 12 سنتاً إلى 32.66 دولار للبرميل بعد ارتفاعه أكثر من 27% منذ 11 فبراير، وجرى تداول الخام الأميركي في العقود الآجلة عند 34.10 دولار.
وقال بنك إيه.إن.زد إن تخطي مستوى 34 دولارا سيعزز الرأي الذي يتبناه البعض بأن السوق تجاوزت القاع.
وقال تجار إن الأسعار ارتفعت بفضل تغيرات في العوامل الأساسية للعرض والطلب لاسيما انخفاض الإنتاج في الولايات المتحدة ومنظمة أوبك.
إلى ذلك أظهرت بيانات حكومية أميركية أمس انخفاض إنتاج الخام في ديسمبر الماضي للشهر الثالث على التوالي بواقع 43 ألف برميل يوميا إلى 9.26 مليون برميل يوميا وهو أدنى مستوى له في عام. غير أن متوسط إنتاج الخام السنوي في 2015 البالغ 9.43 مليون برميل يوميا يزيد 720 ألف برميل عن العام السابق.
وبحسب مسح لرويترز يستند لبيانات شحن ومعلومات من مصادر في شركات النفط وأوبك ومستشارين تراجعت الإمدادات من أوبك بواقع 280 ألف برميل يوميا في فبراير إلى 32.37 مليون برميل يوميا.

لكن البيانات الاقتصادية الضعيفة الصادرة من الصين واحتمال تباطؤ نمو الطلب حال دون ارتفاع أكبر للأسعار.
وقال المحلل لدى "جيه بي سي إنرجي آسيا"، ريتشارد جوري: "الأخطار النزولية لا تزال كبيرة، ولكن يبدو أن سوق الخام الأميركي تجاوز أسوأ نقطة وسيبدأ الاستهلاك في الصعود ببطء ليخفف الضغط على مستويات المخزون". وأضاف: "تعطي أحدث بيانات للإنتاج الأميركي دعماً وتشير إلى أن تأثير أسعار النفط المنخفضة بدأ يظهر أخيراً".
إلى ذلك، أظهر مسح لوكالة "رويترز" أن أسعار النفط ستصل إلى أعلى قليلاً من 40 دولاراً للبرميل في المتوسط هذا العام، نظراً إلى أن ضعف الطلب واحتمال قيام منتجين رئيسيين بتجميد الإنتاج موقتاً لن يؤثرا في شكل يذكر في انحسار تخمة المعروض العالمي.
ويُستبعد أن يتعافى السعر، الذي تراجع 45% في الشهور الـ12 السابقة، كثيراً عن مستوياته الحالية حول 34 دولاراً للبرميل حتى النصف الثاني من السنة، حين يُتوقع أن تنخفض الإمدادات من منتجين خارج منظمة "أوبك".
ويتوقع المسح الذي شمل آراء 30 خبيراً أن يبلغ خام "برنت" 40.10 دولار للبرميل في المتوسط، بانخفاض قدره 2.40 دولار عن مسح الشهر الماضي.
وقالت المحللة لدى "رايموند جيمس"، لوانا سيغفريد: "على رغم أنه أول تحرك منسق من نوعه خصوصاً في الإمدادات من جانب أعضاء أوبك وروسيا في 15 سنة، فمن الواضح أن أي اتفاق لا تشارك فيه إيران والعراق لن يساهم كثيراً في تقليص المعروض في السوق على الأقل هذه السنة".
ويتوقع المحللون أن تبلغ العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38.90 دولار للبرميل في المتوسط خلال العام الحالي، بانخفاض قدره 2.10 دولار عن مسح يناير.
إلى ذلك، أعلن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه أن صادرات بلده من النفط الخام بلغت 1.75 مليون برميل يومياً في الشهر الفارسي الممتد من 21 كانون الثاني إلى 19 شباط، بارتفاع 400 ألف برميل يومياً على أساس سنوي.
ونقل موقع وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت "شانا" عن زنغنه قوله: "صادرات إيران من النفط الخام ومكثفات الغاز بلغت 1.75 مليون برميل يومياً" في الشهر المذكور. وأضاف: "مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي بلغت الزيادة 400 ألف برميل يومياً". واستقرت واردات آسيا من النفط الإيراني في يناير مقارنة بالعام الماضي، مع قيام معظم كبار المشترين للخام بتقييد مشترياتهم قبل رفع العقوبات.
وأظهرت بيانات حكومية ومعلومات تتبع السفن أن واردات أكبر أربع مشترين للنفط الإيراني، الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية، بلغت 981 ألف برميل يومياً من الخام في بانخفاض قدره 0.1% عن العام الماضي. وجاءت تلك الواردات منخفضة عن متوسط مشتريات 2015 البالغ أعلى قليلاً من مليون برميل يومياً. وتتوقع شركة جينيل إنرجي رصد مخصصات تقارب المليار دولار لتغطية انخفاض قيمة حقلها النفطي "طق طق" في إقليم كردستان العراق في 2015، وعزت ذلك إلى انخفاض تقديرات الاحتياط القابل للاستخراج هناك وهبوط أسعار النفط. وخسرت أسهم الشركة نحو ربع قيمتها في التعاملات الصباحية في بورصة لندن.
وبعد إجراء مراجعة أفادت الشركة بأن تقديراتها تشير إلى أن احتياط النفط المؤكد والمحتمل في حقل "طق طق" بلغ 356 مليون برميل حتى نهاية ديسمبر، انخفاضاً من التقديرات السابقة البالغة 683 مليون برميل في 30 يونيو.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص