تقرير لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة يشير إلى مقتل 3 آلاف وثمانمائة في اليمن

 

 

قال المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد الحسين اليوم الخميس، إن المدنيين في اليمن عانوا بشكل لا يطاق، من آثار الصراعات المسلحة، في ظل غياب المساءلة والعدالة، في حين يفلت المسؤولون عن الانتهاكات من العقاب.

 

وأضاف في تقرير دولي حديث، نقلته إذاعة الأمم المتحدة، إنه «لم يعد من الممكن السكوت على مثل هذا الوضع الظالم والذي تأخر المجتمع الدولي في الاستجابة له لمدة طويلة»، في الوقت الذي حث جميع أطراف النزاع على العمل من أجل التوصل إلى حل تفاوضي ودائم للصراع.

 

وكشف التقرير عن عدد من الادعاءات الخطيرة والانتهاكات والتجاوزات التي ارتكبتها جميع أطراف النزاع في اليمن، وسلط الضوء على التأثير المباشر على حياة المدنيين والصحة والبنية التحتية.

 

وأوصى مفوض الأمم المتحدة، زيد الحسين المجتمع الدولي، بإنشاء هيئة دولية مستقلة لإجراء تحقيقات شاملة في اليمن.

 

وأشار التقرير إلى أنه في الفترة ما بين آذار/مارس 2015 و 23 آب/أغسطس 2016، قتل ما لا يقل عن 3799 مدنيا و أصيب6711 آخرون بجروح نتيجة للحرب في اليمن.

 

وذكر التقرير أن ما لا يقل عن سبعة ملايين وستمئة ألف شخص على الأقل، من ضمنهم ثلاثة ملايين امرأة وطفل يعانون حاليا من سوء التغذية وما لا يقل عن ثلاثة ملايين شخص آخرين أجبروا على الفرار من منازلهم.

 

وجاء في التقرير المعنون "استمرار الصراع وآثاره المدمرة على السكان في اليمن" أن على المجتمع الدولي واجبا قانونيا وأخلاقيا لاتخاذ خطوات عاجلة للتخفيف من المستويات المروعة لليأس البشري.

 

وتضمن التقرير أمثلة على أنواع الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي وقعت للفترة ما بين 1 تموز/يوليو 2015 و 30 حزيران/يونيو عام 2016، بما في ذلك الهجمات على المناطق السكنية والأسواق والمرافق الطبية والتعليمية والبنية التحتية العامة والخاصة؛ واستخدام الألغام الأرضية والقنابل العنقودية، وهجمات القناصة ضد المدنيين، والحرمان من الحرية؛ وعمليات القتل المستهدف، وتجنيد واستخدام الأطفال في الأعمال الحربية، وعمليات الإخلاء القسري والتهجير.

 

وجاء في التقرير أن مكتب حقوق الإنسان لم يتمكن، في العديد من الهجمات العسكرية الموثقة، من تحديد وجود أهداف عسكرية محتملة.

 

وقال "وفي حالات عديدة حيث أمكن تحديد الأهداف العسكرية، كانت ولا تزال هنالك مخاوف جدية حول ما إذا كانت الهجمات ستؤدي الى وقوع خسائر في الأرواح أو إصابات بين المدنيين ، إضافة إلى أن الهجوم على أهداف ذات مكسب عسكري متوقع قد يؤدي الى إلحاق الضرر بالممتلكات المدنية ".

 

في سبتمبر 2015 تم تشكيل لجنة وطنية للتحقيق من قبل الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ووجد التقرير أن اللجنة لا تتمتع بتعاون جميع الأطراف المعنية، ولا يمكن لها العمل في جميع أنحاء اليمن. وبالتالي فإنها غير قادرة على تنفيذ ولايتها وفقا للمعايير الدولية.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص