تعز .. إلى أين؟!

يبدو أن تعز ستعاني أكثر مما عانته إن لم يتم إيجاد الخلاص الحقيقي والعاجل لوضعها الذي تعيشه الأن. في تعز فقط يجتمع الجميع لإسكاتها وإضعافها يوماً بعد يوم. ولا أحد يكترث والهزيمة الحقيقية التي قد تحدث لن يحملها أحد غير تعز وبسطائها.

تأويل الشرعية منذ بداية الحرب لم تختلف والدعم الذي وصل إليها من خلال البيانات والقرارات في وسائل الأعلام إكتفى بأن يبقى دعماً إلكترونيا تتناقله وسائل الأعلام كل يوم.

وفي ظل الوضع الراهن. الخاسر الوحيد هي تعز! ومن يكترث فلا شرعية تهتم بما يدور في تعز كل يوم ولا يفقه الضباع في محيط المدينة لإمر مئات الألاف المُحتجزين في سجن كبير بحجم مدينة!
وكما يبدو ويتضح جلياً من خلال مرور عامين من الحرب، يكتفي المناصرين لتعز والمعتبرين أنفسهم بأنهم جزء منها ( الشرعية ) بإصدار القرارات الورقية التي لم تُترجم على ارض الواقع رغم تجاوزها العشرات من القرارات التي اصدرها الرئيس علي عبد ربه منصور هادي بمد الدعم اللازم لإنهاء الحرب الدائرة في تعز من خلال المعدات العسكرية اللازمة.

فيكتفي المرابطين في المتارس والمواقع على مداخل المدينة بالموت! الموت المُعتاد الذي لم يعد غريباً على تعز وسكانها. فهو بكل يوم يحصد الضحايا من الأطفال والنسوة والرجال وذلك بسبب القذائف اللعينة التي لم تتوقف لساعة واحدة طيلة سنتين من الحرب.

هنا يكون السؤال الحقيقي! تعز إلى أين؟!
ستتكرر لعنة حلب إن لم تقم الشرعية بدعم المدينة المُحاصرة وإخراجها من دائرة الحرب من خلال الدعم الكافي ليتم السيطرة على مابقي منها. حان الوقت لإن تخرج تعز من قوقعة الفخ الذي تراه الشرعية حلاً مثالياً لإستنزاف قدرات الطرف الأخر، غير مكترثين بما يحدث لها من قتل وتدمير كل يوم. وإلا فالثمن سيدفع باهضاً ولن يقتصر على تعز بمفردها بل انها سيصل حتى لعدن.

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص