مبتورو الأطراف بين الآلام والإهمال

وكما أخذت الحرب مع مليشيات الحوثي آلاف اليمنيين إلى المقابر و شردت الملايين من بيوتهم وبلدانهم إلى متاهة النزوح أخذت من الآلاف أطرافهم وبترت إما أيديهم أو أرجلهم و بالتحديد في مدينتي مأرب وتعز حيث انتهجت ميليشيا الحوثي زراعة الألغام في كل منطقة تم تراجعهم منها  ..
وغالباً ما يكون سبب البتر هو انفجار الألغام  في الأطراف و في حالات ولن أقول عنها قليلة تكون الحروح إثر رصاص حي أو شظايا ولكن نتيحة لقلة الاهتمام والرعاية الصحية  و قلة المتخصصين من الأطباء مع كثرة الحالات فأن هذه الجروح تزداد سوء كل يوم فيكون البتر أحد الحلول السريعة .
 و إلى جانب ما يعانيه ذوو الأطراف المبتورة من ظروف اجتماعية ومالية حرجة و آثار سلبية في حياتهم اليومية وعدم التأقلم مع الإعاقة و اضطراب نفسي شديد و آلام الشبح _ آلام في العضو المبتور _ فإنهم يعانوا من إهمال كبير فلا منظمة  إنسانية أو جهة إغاثية ولا الحكومة الشرعية تكفلت بتوفير الأطراف الصناعية لهم التي يؤدي  تأخر تركيبها في أغلب الحالات إلى ضمور في العضلات مما يسبب صعوبة في  تركيب الطرف الصناعي ويترتب على ذلك  بقاء المصاب بدون طرف مدى الحياة  و يشير المرضى و الاطباء إلى أن ثمن الأطراف الصناعية مكلف فقد يصل ثمنة من 3 إلى 10 ألف دولار إن كانت أطراف صناعية عادية أما الاطراف الذكية فيصل ثمنها إلى 20 ألف دولار وبهذه الاسعار يروا أنها صعبة المنال إن لم تتكفل بهم الحكومة الشرعية أو أي جهة إغاثية ..
وبعد أن اجتمع عدد كبير من مبتورو الأطراف في وقفة احتجاجية أمام القصر الجمهوري في محافظة مأرب قال أحمد 25 سنة _ بترت قدمه إثر انفجار لغم بعد أن داسه في أحد المناطق المحررة قبل عام من الآن_ طلبوا منا أن نقدم ورقة رسمية إلى رئيس هيئة الأركان اللواء محمد المقدشي و سينظر لحالاتهم  دون إعطائهم أي وعود ..
و بناء على ذلك فنحن نأمل من المعنيين أن يتم توفير الأطراف الصناعية للمكلومين  الذين بترت أطرافهم من جنود أو ضحايا مدنيين بأسرع وقت ممكن ..
 

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص