شهدائنا

يقال هنا وهناك سقط شهيدا ؛  لكني متيقنة أن تلك  الأرواح إنما  ترتفع لتنير لنا عالم مظلم بالخطايا .. تقف بي أرواحهم مطولا بين تساؤلات واختراقات بجزء من مخيلتي وتأملات متشبعة حزن ..
مدركاتي وفلسفتي أبسط من أن تصل لسبب اصطفاء واختيار محارب عن آخر أبسط من أن تصل لسبب تعابير الرضا على وجوه مضيئة لتلك الأرواح الصاعدة  ومن تساؤلاتي الكثيرة هناك تساؤل حاضر بتفكيري دوماً .. هل يشعر الشهيد بأن أجله قد دنا  هل يمتلك الشهداء حاسة سادسة قبل موتهم تجعلهم يستعدوا للحياة السرمدية  ..فكمثال قريب هاهو الشهيد الفارس المغوار القائد عبد الرب الشدادي وقد ظهر له فيديو مؤثر قبل استشهاده بأيام وهو يعانق ابنه بحرارة ويقبله في وجهه وكأنه عناق الوداع  وشهيد آخر  يقبل رأس والدته ويطلب منها السماح متوجهاً بعدها لتقديم واجب العزاء ماهي الا ساعات حتى تناثرت اشلاءه اثر الصاروخ الذي ألقي به على الصالة الكبرى هاهو ارتفع شهيد وكمثله كثير ومع واقعيتي الا أن هذه الاصطفاءات والكرامات تبقي عقلي  متعجب تكسر كل الافكار المادية التي تساورني في لحضات ضعف .. 
آمنت أن بأن الشهيد الشدادي ورفقته  في طريق الكرامة أحياء  أيقنت أن الشهيد الشدادي سيخلد إسمه مقترن بالشجاعة والبطولة آمنت بكل بطهارة كل قطرة دم سقطت من جسد بريء وكفرت بكل خائن مراوغ  مساوم بهذه الدماء الطاهرة ..

إن الأمر ليس سيان وليس سهل ارتفاع شهيد في أبعد مكان بالصحراء ولا شهيد ارتفع من أعمق زقاق بمدينة أنهكها القصف ,شهيد بمأرب و بصنعاء و آخرون بتعز و هناك في الجوف و الضالع و البيضاء  و كل أرض ارتوت بدم شهيد سنتألم لأجلهم  ولأجل تلك الأم الثكلى والطفل والطفلة الذي سيحتلهم اليتم  وان زال الاحتلال الحقيقي ..
سيطول زمن ترميم الوطن و سيطول أكثر دمل تلك الأحزان و دفن الفقدان الأخير ؛ من هنا وحتى نغني أغنيات النشوة والانتصار علينا نسير بأسراب أمل و رضا ورباط فكري عميق حينها و عندما يكرمنا الله بالفتح المبين ستكون اوجاعنا اخف نستطيع الالتفاف حول بعضنا بعضاً نواسي مفتقد ونمسح عبرة يتيم و نكون وكاء لعجوز وحيد 
سيكون للنصر القريب فرح فريد وسعادة غامرة و لكم يا من قدمتوا أرواحكم للوطن السلام ...

نسعد بمشاركتك
إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص